حكومة سوس العالمة….هل تنقذ المغرب؟

كلف جلالة الملك الدكتور سعد الدين العثماني بتشكيل حكومة جديدة خلفا للأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الاله بنكيران، فابن سوس العالمة، يعتبر أول أمازيغي يعين على رأس الحكومة.

هل يصلح أبناء سوس ما أفسدته الحكومات المتعاقبة على المغرب؟، سؤال كبير يطرح نفسه بإلحاح بعد أن تم احتكار الحكومات التي تعاقبت علينا من طرف نصف المغرب فقط، فيما ظل النصف الآخر دائما مكملا فقط للمشهد السياسي.

الدكتور سعد الدين العثماني من الأسماء البارزة في حزب العدالة والتنمية ويتمتع بسمعة طيبة داخل أوساط السياسيين، وبالاضافة الى هذا كله طبيب نفساني، وأظن بأننا في المغرب أصبحنا بحاجة إلى هذه الصفة أكثر من كونه سياسيا فقط، لأننا أصبحنا نعاني من مرض عدم الثقة في سياسيينا .

يقول فولتير ” أفضل حكومة هي تلك التي يوجد فيها أقل عدد من الأشخاص عديمي الفائدة”، انتهت الألف ليلة وليلة من حكايات تشكيل الحكومة، وانتصر الطبيب النفسي على الزمن وأخرج من عنق الزجاجة عفريت التشكيلة، ليعلن لنا عن تشكيلة الست اديولوجيات بشعار : من أجل مصلحة الوطن، صدق تشرشل حين قال ” في السياسة ليس هناك عدو دائم أو صديق دائم، هناك مصالح دائمة”.

إن المتتبع للشأن السياسي المغربي، لا ينفك أن يميز مابين الواقع وشاشات السينما الهوليودية ذات الاخراج العبقري، فيلم محبوك العقدة والحل، تجسد فيه المتخيل واقعا تراجيديا بفلسفة كل الايديولوجيات تخدم الوطن لأن المرحلة دقيقة وينبغي أن نتنازل فيها حتى لا يكسر القصب.

لكن أي قصب هذا الذي سيكسر؟ مصالح الساسة أم المواطن الذي لا شيء ينتظره غير زيادة في الأجر، وتعليم جيد ومجاني، ومصحات تحترم كرامته وأمن يقيه شر الجريمة، هل المرحلة هي من توصف بالدقيقة أم المصالح الشخصية هي الأكثر دقة، هنا سأستعير عبارة لكارل ماركس قال فيها ” أي فئة تطمح الى الهيمنة يجب عليها أولا التمكن من السلطة السياسية لتمثل بدورها مصالحها الخاصة كأنها المصلحة العامة”، اذن هل سيستطيع الطبيب النفسي معالجة ما أفسده الدهر ليعيد التوازن الى مجتمع أنهكته الانتظارات الطويلة للأحلام التي لم تتحقق وتعبت نفسيته نتيجة اللعب بأعصابه من طرف أناس يعتبرون السياسية مجرد لعبة تحقق مصالحهم الشخصية وتوفر لهم تقاعدا مريحا.

هل سيوفق العثماني الى جانب الأحزاب التي اختارها لتشكيل حكومته في تحقيق مطالب الشعب المغربي التي تظل عالقة رغم كل الوعود التي تتشدق بها الاحزاب السياسية؟ وكيف سيتم تقسيم الكعكة السياسية؟ 30 حقيبة ام 32 ام 40، ربما لايهم العدد بقدر مايهم عدد الأشخاص والوزارات عديمة القيمة؟.

قد تكون كل طروحاتنا خاطئة وهذا ما نرجوه، أن تتبث الايديولوجيات الست قوتها، وتحقق ما عجزت عنده سابقاتها، وأن لا تخرج من رحم الحكومة معارضة فيعاد التشكيل من الجديد، أتمنى أن تخطأ حكمة فولتير و ينتصر حكومتنا ” من الخطر أن تكون على حق عندما تكون الحكومة على خطأ”.
وها نحن مع حكومتكم من المنتظرين ؟

Ads01
قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. د. منتصر علام يقول

    أي أمل وأي طموح وأي توقعات ننتظر…لقد كفرت بالمستقبل بكل ما فيه، استسلمت طوعا أو كرها للاحباط وضياع الأمل في أي تعديل أو اصلاح بأي من أقطار عروبتنا، أصبح كل قطر عربي مرآة لباقي الأقطار النزاهة والشرف يداسان بالنعال، الأمانة تستحق ومن تحتها هامات الشرفاء، أصبح مصير الشرفاء تحت نعال اللئام الذين لا يراعون في مسلم إلاَ ولا ذمة، أي أمل تنتظرين استاذتي الفاضلة وأنت نفسك ترتعش اناملك ويرتجف قلبك في هذه اللحظات ألماً على رجل شهد له الجميع بالنزاهة ورباك عليها هو الأن يعاني كما يعاني كل شرفاء وطني العربي، أي مستقبل ترجين في واقع مرير حكم قلوبنا وأنفسنا ودنس أطهر ما فينا من ايمان بوطن يحيا فينا قبل أن نحيا فيه، هل ما زلت حقا تؤمنين بمستقبل نشعر في بأدمية وإنسانية أم أنك تحلمين كما تحلمين بلحظة عقل من أناس فقدوا عقولهم كما فقدوا ضمائرهم ليزجوا برجل بري وقاضي شريف في سجن هم فيه مسجونين لا سجانين، لا لشيء إلا لحرب سياسية قذرة غير عابئين بعشرات من أهله ومحبيه يعيشون كابوس وحلم مفزع يتمنون لو أنهم يستيقظوا منه ليعلموا أنه كابوس لا واقع أمر من كوابيس العالم.
    عذرا عالمنا العربي بكل اقطارك ودولك ومماليكك فقد كفرت بأي أمل بحلم جميل يتحقق يوما بين جنباتك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد