أوليندا بيجا: صورة لكينونة الشاعرة الإفريقية

0

حاورها: فيصل رشدي

يوجد في العالم شعراء كبار لهم أثر كبير في العالم، ونضرب المثل هنا ببابلو نيرودا و إدغار ألان بو و غارسيا لوركا، كما يوجد آخرون في أنحاء متفرقة من العالم صنعوا الحدث خاصة في القارة الإفريقية حيث قام الشعراء الأفارقة بإسهامات كبيرة في الشعر العالمي، وقد برز من بين هؤلاء كل من ليوبولد سيدار سينغور و دانيال فيلب و جوزي كارفينيا.
ضيفتنا في هذا الحوار لا تخرج عن نطاق هؤلاء الشعراء الكبار، والحديث هنا عن الشاعرة أوليندا بيجا التي رأت النور عام 1946 ببلد ساو تومي إبرنسيب، ذلك البلد الذي هو عبارة عن جزر متفرقة يحيطها البحر من كل اتجاه، حيث غادرت أوليندا بلدها الأم ساو تومي إبرنسيب متجهة إلى البرتغال، حيث درست هناك الأدب البرتغالي والفرنسي.
أصدرت بيجا العديد من المؤلفات توزعت بين الشعر والرواية والقصة. فنجد في الشعر ديوان بعنوان :” خفيف، خفيف ” عام 1993، وفي الرواية نجد رواية ” حجرة
المنزل الجديد” عام 1999، وفي القصة نجد مجموعتها القصصية” متجر العطور” عام 2004.

مرحبا بك أستاذة أويندا بيجا .

1-ما هي أهم التيمات التي تطرقت لها قصائدك؟

-البحر حاضر في قصائدي، بالرغم من حضور أشياء أخرى كالطبيعة والأشخاص، لكن البحر يحظى برمزية خاصة . فهو مصدر للحياة، أوّلا لأنه هو الكلّ، تبدأ الحياة من البحر، هناك ولدتُ في إحدى الجزر بمقابل البحر، حيث أعي قربه مني. فالبحر يلبّي لي كل الأشياء التي أحتاجها وكنت أكتفي به لوحده فقط، لهذا فالبحر هو حياتي وحياة أشعاري.

2 لكنّ الوطن أيضا حاضر في أشعارك، ما دلالة ذلك؟
– ذلك يعني أنّ الشيء الذي خسرته في صغري هو وطني، بحيث انتقلت وأنا صغيرة إلى بلد آخر(البرتغال) وهنا أحسست بأنّ هناك اختلافا كبيرا بن الوطن الأم والبلد المضيف.

3 – هناك العديد من الشعراء المتميزين في إفريقيا، لكنّهم غير معروفين في العالم لماذا؟
– ربما لم تعطَ لهم قيمة حقيقة، قيمة الشعراء الأفارقة، هذا يعني أن الواقع بئيس جدا. لكن هناك أسماء تركت أثرا كبيرا في الشعر مثل الشاعر جوزي كرفينيا و ليوبولد سيدار سينغور وآخرون، هؤلاء لهم مكانة كبيرة تليق بمستواهم العالمي.

4 حدّثينا عن الشاعرات الأفريقيات ؟
أعتقد بأنّهنّ استمرار للكينونة بمحاولتهنّ إيصال أصواتهن وقضايا بلدانهنّ للآخرين في تيمات مثل العبودية والاغتصاب وقضايا الحرب. وفي الأخير أعتقد أن الشاعرة في أفريقيا تستمر في الوجود والصراع ومحاربة اللاعدل في ظل الأشكال الفظيعة من العذابات التي تمارس في أكثر من مكان في أفريقيا.

. 5 – من هم أفضل الشعراء في بلدك ساو تومي إبرنسيب؟
– أنا لا أعتقد أنه يوجد أفضل أو أقلّ، هناك فقط شعراء، ولهذا أستطيع أن أقول بأنّ الواقع الذي لدينا يعكس القصيدة التي غالبا ما تكون ذات مرجعية بمستوى وطني وعالمي. ولدينا مؤلفات رائعة منشورة في العديد من البلدان.

6 – من هم أهمّ الشعراء الذين أثّروا فيك بشكل خاص؟
– عندما كنت أدرس في البرتغال أوّل من أثّر فيّ هم الكلاسيكيون خاصة في الأدب البرتغالي، أقصد المكتوب باللغة البرتغالية، وأخصّ بالذكر الشاعر الموزمبيقي جوزي كرفينيا الذي أعرفه معرفة شخصية، فلديه أثر عميق في القصيدة الإفريقية، وهو من اكتشف موهبتي الشّعرية المتأصلة ، ويعتبر كرفينيا ثروة شعرية لم يسبق لها مثيل.

-7حصلت على العديد من الجوائز. ماذا يعني لك ذلك ؟
المعرفة بالعمل، لكن هناك أيضا إرادة تصرخ داخلي من أعماق قلبي وروحي هي الوطن الأم ( ساو تومي إبرنسيب) شيء داخلي يسكنني بهمومه ويعتبر حافز بالنسبة لي.

8 – نعرف أنّك تعشقين الموسيقى، لكن ما العلاقة التي تربط بين الموسيقى والشّعر؟

– الشّعر و الموسيقى متكاملان ومتداخلان، ومهمّتهما إرساء الفرح والحبّ في تناسق، فبدون الحصول على الإيقاع في القصيدة لا يمكننا أن نستمع إلى نوتات موسيقيّة، إنه أمر بديهي وتحصيل حاصل، إذن يمكننا القول بأن الموسيقى مثل الشعر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد