انفجار مهول في الحالات المصابة بكورونا، الأعداد في ارتفاع غريب وصادم.
منذ بداية هذه الجائحة، والحكومة تتخبط بشكل عشوائي في قراراتها المتسرعة احيانا، والغريبة احيانا أخرى. ويتضح بشكل جلي أن هناك مشكل تواصل حقيقي.
أن نفرض الحجر دون مراعاة الحالة الاجتماعية التي يعيشها اغلب المغاربة الذين وجدوا انفسهم وجها لوجه امام الجوع وقلة ذات اليد فهو أمر يجعلنا أمام قرارات ظالمة بكل المقاييس، وأن نقرر رفعه فجأة لأن الاقتصاد قد تضرر بشكل كبير وبالمقابل الزج باعداد هائلة من المواطنين في معامل ومصانع ومؤسسات كبرى لانقاذ هذا الاقتصاد وتظهر فيهم بؤر بالمئات فهذا دليل على ان الباطرونا قد فضلت عجلة الاقتصاد على صحة المواطن دون ان تقدم له الاجراءت الاحترازية التي يجب اتباعها بشكل صارم.
مما لاشك فيه ان قوة الاقتصاد وانتعاشه في مصلحة المواطنين والوطن، ولكن هذا الانتعاش وهذه القوة يجب ان لاتكون وبالا على المواطن الضعيف، لانه بكل بساطة يبحث عن ماسيأكله في تلك اللحظة التي يصدح فيها الاعلام الوطني بضرورة اخذ الحيطة وعدم الخروج الا للضرورة، لايعقل ان تنزل القرارات تباعا دون التفكير مليا في عواقبها، وفي بدائل حقيقية لفئات هشة تعيش تحت خط الفقر.
فعندما يقول رئيس الحكومة “إن التحوّل الرقمي الذي يطمح المغرب إلى تحقيقه، والذي أبرزت الأزمة الحالية الحاجة الماسّة إليه، لم يتحقق بعد” اذن فنحن دولة متخلفة عن الركب وعندنا مشكل حقيقي عجزت وتعجز عنه كل الحكومات التي تعاقبت على الكراسي الوثيرة، دون ان تستطيع أن تحقق لنا مايقينا المشاكل التي نتخبط فيها بسبب هذا الجهل الفظيع، وعندما يقول ايضا ان من بين هذه العوائق التي تحول دون التحول الرقمي، “التخلف الموجود في المجتمع” فهو ناتج عن حكومات متخلفة لا تولي اهمية كبيرة للعلم والصحة، ولاتفيد في شيء غير تغيير المقررات الدراسية البئيسة على رأس كل سنة، واعطاء وعود كاذبة باصلاح منظومة التعليم التي تظل على حالها تتأرجح مابين الضعيف والضعيف جدا، وقطاع الصحة الذي يعاني من بنية هشة، قطاع تهاجر عقوله لبلدان تعرف قيمة الصحة والعلم معا.
نعرف أننا أمام جائحة ضربت العالم بأسره وخلخلت النظام الاقتصادي والاجتماعي بدون سابق إنذار، ولكن هذه مهمة الحكومة. يجب أن تكون هناك خطط وبدائل استباقية لكل ما يمكن أن يستجد في علاقة مع الوضعية الوبائية.
تحمل المسؤولية يجب أن يكون كاملا في حالات كهذه. فكما تتم الاستفادة من المناصب في حالات “الرخاء” يجب الالتزام والانضباط لنقاش مستمر حتى يتم الوصول الى حلول ناجعة واستعداد كامل لكل الطوارئ.
* أحْجَارْ الشَّحْ يَلْتَگْطُو فْالرْخَا : مثل حساني يقال للذي يريد أن يتخذ أمرا ما صعبا وفي وقت الشدة عليه أن يفكر فيه ويستعد له في وقت الرخاء والازدهار