غير فايروس كورونا وجه العالم بأكمله، جعل كل الحياة تتوقف بشكل او بآخر، أجل الأفراح والمآتم، بث الرعب في نفوس الناس وغير برامجهم الصيفية والشتوية، وهاهو اليوم يلقي بظلاله على الموسم الدراسي، ويغلق أبواب مدارس ويفتح أخرى.
دخول مدرسي يشوبه الحذر، آباء وأمهات في حيرة من أمرهم، تتملكهم الرغبة في تعليم أولادهم، وفي نفس الوقت يخافون الزج بهم الى المجهول، ويظل السؤال الذي يسيطر على اذهانهم هل يبعثون بفلذات أكبادهم الى مدارس تقول الوزارة انها مستعدة لاستقبالهم؟
تحدثنا كثيرا عن بعض الارتجالية التي طالت بلاغات وزارة التعليم، والدوامة التي دخلت فيها الأسر منذ بداية هذه الجائحة، وهو أمر طبيعي في ظل انعدام استراتيجية واضحة للتدريس عن بعد وحتى عن قرب بالنسبة لنا في المغرب، ولكن لابد من التأكيد ايضا على أن مشكلة التعليم ليست مشكلة امزازي لوحده الذي وجد نفسه في وزارة مشاكلها عميقة، يصعب حلها بين ليلة وضحاها، ارث ثقيل تركه المتعاقبون على هذه الوزارة.
اليوم تفتح المؤسسات التعليمية ابوابها، والكل يترقب ماستؤول اليه الأمور- نتمناها خيرا ان شاء الله- ماستسفر عنه الأيام القادمة سيظهر الى أي حد ستنتصر منظومة التعليم مابين البعد والقرب، ونحن الذين عانينا لسنوات من ضعف المنظومة التعليمية بشكل عام، نتمنى أن تنتصر وزارة امزازي، وأن تتخطى هذه المرحلة بدون خسائر بشرية، وفي نفس الوقت تستطيع أن تلبي حاجيات أبنائنا من التعليم في جميع التراب الوطني مدنه وبواديه، خصوصا هذه الاخيرة التي يجب ان تظل دائما أولوية كبرى.