في 1994 تم انطلاق اول دورة للمعرض الدولي للكتاب بالمغرب ، ومنذ ذلك الحين والمعرض يحافظ علي موعده السنوي مع زواره، ويضرب لهم موعدا في العاصمة الاقتصادية الدارالبيضاء، هذه السنة اختلف الوضع وأخلف المعرض موعده مع ساكنة البيضاء ، ليحط الرحال وسط العاصمة الرباط في دورته السابعة والعشرون، قرار أثار نقاشا كبيرا بين مؤيد ومعارض، وحقيقة الأمر أنني لم أكن ممن عارضوا ولا اتفقوا على جعل الرباط محطته هذا العام ، الا أن الوضع اختلف بعد أن بدأت فعالياته، وأطل علينا في حلة جديدة.
جاء المعرض هذا العام أنيقا ومبهجا، يليق بالرباط الجميلة الهادئة…….. نجحت الوزارة الوصية على القطاع في التحدي الذي خاضته من أجل الرحيل بمعرض الكتاب من الدارالبيضاء الى الرباط وهو ليس بالأمر الهين، ولو لم تنجح هذه الدورة لكانت لها عواقب وخيمة.
نجح المعرض الدولي للكتاب في اختيار مسكنه الجديد ، ورأينا جميعا كيف اسطاعت هذه الدورة أن تعيد للمعرض وهجه وتألقه، رأينا كيف كان الحضور مميزا، لم يزر معرض الرباط الا من كان فعلا قادما من أجل الكتاب وأظن أن هذا الأمر من أكبر مميزات هذه الدورة، الزوار حريصون على اقتناء الكتب هم وعائلاتهم وأطفالهم.
واذا تأملنا فرق العمل الساهرة على ادارة كل ماله علاقة بالتسيير سنخلص الى أنهم نحجوا كل من موقعه، المضيفات اللواتي كن مسؤولات عن الاروقة نحجن بشكل كبير ولطيف في ايصال المعلومات كما يجب وبشكل هادئ والابتسامة لاتغادر محياهن، جنود الخفاء على اختلاف مسؤولياتهم كانوا في الموعد، لايترددون في المساعدة والتوجيه….
وبحكم فضولنا الصحافي استقينا آراء العارضين الذي ابدو سعادتهم بالتنظيم وماسموه ” الأمان ” الذي شعروا به …
وبما أن لكل جواد كبوة فأرى أن كبوة معرض الرباط أنه حرم العديد من التلاميذ والطلبة من زيارته لأن موعده هذا العام يأتي والامتحانات على الأبواب ماعدا ذلك أظن أن الرباط كانت كريمة كعادتها وأنيقة وجميلة.
وكما يقول المثل الدارج” قولو اعلينا وجو اعلينا” وفي هذا الاطار سنحيي وزارة الثقافة والشباب والتواصل على نجاحها في هذا الامتحان.