عبر تحالف منظمات غير الحكومية (Africa Watch و CIVOP ومنظمة مدافعون من أجل حقوق الإنسان) عن قلقها البالغ، من تصرفات جبهة “البوليساريو” الانفصالية، الرامية الى الالتفاف على حقوق ضحايا الانتهاكات الجسيمة المرتكبة من طرفهم في مخيمات تيندوف.
ودعا تحالف المنظمات غير الحكومية في بيان له إلى ”إعادة النظر في ميثاق السلم والمصالحة ليشمل حالات الانتهاكات الجسيمة الواقعة بمنطقة تندوف بمخيمات الصحراويين، والواقعة ضمن ولايتها القانونية والقضائية، وفي الآن نفسه دعوة آليات الأمم المتحدة الحمائية إلى المشاركة الفاعلة في أي مسار للعدالة الانتقالية يرمي طي صفحة ماضي الانتهاكات الجسيمة بما يشمل ماسي مخيمات تندوف الإنسانية”، مشددين على ضرورة “السماح للمنظمات الدولية والإقليمية والمحلية العاملة في مجال حقوق الانسان بالمشاركة في أي دينامية للمصالحة، والاسهام في عمليات الرصد والتوثيق وإحصاء الضحايا والتأسيس لتنظيم جلسات استماع تضمن بوح الضحايا وذويهم بما جرى لهم أثناء فترات القمع بالمخيمات، وكذا دعوة مجموعات الضحايا وذويهم الى تقديم شهادات موثوقة حول الوقائع والسياقات المؤسسة لارتكاب تلك الجرائم وكذا تحديد الضرر الناجم عن تلك الأضرار”.
وأكد التحالف أنه “يتعين ترتيب المسؤوليات وتقديم المرتكبين للعدالة، تعزيزا لمكافحة الإفلات من العقاب، استنادا الى مسؤولية تنظيم البوليساريو الانفصالي اتجاه ضحاياه، وفي الاتجاه ذاته تقديم اعتذار علني للضحايا وذويهم، كاعتراف بالانتهاكات المرتكبة وعدم تكرارها، مساهمة في إعادة الاعتبار لمجموعات الضحايا والتصالح معها”، مضيفا أنه من الضروري“تشجيع دولة الجزائر على البدء في جبر الضرر المادي والمعنوي للضحايا الصحراويين الذين تعرضوا لأضرار بدنية ونفسية بالغة جراء استمرار القمع والعنف الشديد منذ إنشاء مخيمات تندوف، مع ضرورة حث دولة الجزائر على إلغاء تفويض ولايتها القانونية والقضائية لتنظيم البوليساريو تنفيذا لتوصية لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أثناء استعراض تقرير الدولة الطرف الرابع أمام اللجنة، والعمل على تقديم ضمانات لعدم تكرار ما جرى بمخيمات تندوف، واحترام حق الضحايا وذويهم في الوصول الى العدالة وآليات الإنصاف الوطنية والدولية”.