بعاصمة سوس، مدينة أكادير الجميلة نظمت وزارة الداخلية يومي 20 و 21 دجنبر المنصرم المناظرة الوطنية الأولى للجهوية المتقدمة تحت الرعاية السامية لجلالة الملك وتميز يوم الافتتاح بتلاوة الرسالة الملكية التي وجهها الملك محمد السادس للمشاركين في هذا اللقاء.
وتضمن برنامج المناظرة ورشات تهم طرق توسيع صلاحيات الجهات وإصلاح المنظومة المالية وتقليص الفوارق بين مختلف المناطق في أفق تحقيق قفزة تنموية نوعية في جميع أرجاء المملكة.
إن من إيجابيات الجهوية التي اثبتتها تجارب كثيرة عبر العالم ليس فقط تعزيز الحكامة وترشيد إدارة موارد الدولة والجهات ولكن أيضًا تسريع وتيرة التنمية المستدامة بأبعادها السياسية والاقتصادية والثقافية.
والمغرب اختار نهج الجهوية في جميع ارجاء البلاد مع استثناء إيجابي إتجاه جنوب المملكة حيث أن الدولة مستعدة لتطبيق مشروع طموح وهو الجهوية الموسعة في إطار حل نهائي لمشكل الصحراء المغربية التي طال أمده وأصبح معيق للتنمية الوطنية والاقليمية في ظل التحديات المعاصرة . وفيما نحن منكبين على مشروع من هذا الحجم وذو مستقبل زاهر اذا ما تم كما أريد له; تبقي جارتنا الجزائر شغلها الشاغل معاكسة مصالحنا، والانشغال بالحديث عن المغرب بدل الاهتمام بمشاكلها الداخلية .
فمنذ أيام وفي احترام تام للنهج الغير تصالحي اتجاه المملكة المغربية يصرح الرئيس الجزائري المنتخب حديثا عبد المجيد تبون بأن مشكل الصحراء المغربية هو مشكل تصفية استعمار ! .
كلام هذا الرئيس الجزائري الجديد يظهر بما لا يدع مجال للشك أنه فعلا لم يتم انتخابه من طرف الشعب الجزائري الشقيق وأنه لا يمثل عموم الشعب المسالم والمحب في اغلبه للمغرب ولكن هو مجرد امتداد لحكم العسكر في الجزائر الذي كان دائما يغطي على فشله في الداخل عبر افتعال مشكل خارجي مع المغرب .
وفي انتظار ان يبزغ فجر العقل والحكمة على سدنة المعبد من قادة الجزائر ويتذكرون أن للجوار حرمة، فليس من معول سوى على المشروع المغربي الطموح للجهوية المتقدمة.