في 24 يونيو من سنة 2016 صادقت حكومة بنكيران على قانون يتيح للإدارة التوظيف بـ”الكُونطْرَا”هذا القانون الذي جعل الكثيرين يعيشون تحت رحمة رؤسائهم الذين يستطيعون الاستغناء عنهم في اي وقت، ومن بين المتضررين من هذا القانون الاساتذة الذين امتلات بهم شوارع المغرب في مسيرات حاشدة، وليست الأولي من نوعها، فقد ألفت الشوارع خروجهم لها وتعرضهم فيها لكل انواع الاهانة، رجال التعليم الذين يعول عليهم لانقاذ مايمكن انقاذه في منظومتنا التعليمية الهشة، يسحلون في الشوارع، وتهان كرامتهم، في تصريح سابق له قال عبد الالاه بنكيران مهندس هذا النظام “الأساتذة سيُسألون عن أيّ تقصير منهم كما يُسألون عن الصلاة والصيام”. وماذا عن من زج بهم في هذه الدوامة التي لانهاية لها وجعلهم عرضة للطرد والتشرد في أية لحظة؟!
يرتكز المجتمع المتحضر المتقدم على أعمدة أهمها التعليم، وعماده رجال ونساء نضع بين أيديهم مهمة البناء العلمي والثقافي والتربوي لأجيال المستقبل، وبما أنهم مجرد بشر فعندما نوغل في إهانة كرامتهم وكسر شوكتهم بالظلم والحيف والتهميش والتفقير، فلن نتوقع منهم إلا التقصير والإهمال في أداء رسالتهم النبيلة، وبالتالي نجرم في حق أجيال قادمة برمتها. بنكيران وخلفه العثماني والكثير من قادة الأحزاب الحاكمة (والمفارقة أن العديد منهم اصلا من أسرة التعليم) اخلفوا الموعد مع المواطن ومع التاريخ فسيكتب في سجل منجزاتهم أكبر عملية تنكيل معنوي ومادي في حق أفراد أسرة التعليم، ولا أظن أن هذا الأمر يشرف أحدا، يجب وبصورة استعجالية تدخل العقلاء في هذا البلد لتدارك هذا الخطأ الجسيم وإصلاح ما يمكن إصلاحه في ملف التعليم ورجاله .