أكد الياس العماري إن الاحتجاجات التي عرفها العالم في العشرية الأخيرة عمادها الشباب، فالنخب الشابة المحلية التي تنبثق في سياقات تاريخية من الاحتقان والركود هي التي تساهم في فتح الحقل السياسي على آفاق مستقبلية جديدة، مع التأكيد على إمكانية الجمع بين سياسة إدماج هؤلاء الشابات والشباب الذين لهم وعي وإدراك قوي جدا لحقوقهم، وبين السياسات الترابية والمركزية.
وأوضح رئيس جهة تطوان الحسيمة اليوم الخميس 26 اكتوبر، خلال افتتاح الورشة الجهوية التي ينظمها مجلس الجهة و المديرية الجهوية للتخطيط بشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان حول “الشباب ثروة ديموغرافية من أجل تنمية ترابية مستدامة”، أن الشباب هم عنصر أساسي في البناء الديموقراطي وفي الاستقرار السياسي، وهم رهان حاسم في الانسجام الاجتماعي على المستوى الترابي جهويا ومحليا.
واعتبر العماري أن موضوع الشباب لا ينبغي أن يُطرح فقط في علاقته مع الأسئلة المتعلقة بالإدماج، ولا أن يعالج فقط من زاوية المشاكل و الصعوبات، مضيفا بالقول: “ولكن يجب التأكيد على أنه ثمة ارتباط وثيق بين الطفرة الديموغرافية من جهة والديموقراطية والتحولات الكبرى في المجتمعات البشرية”.
وشدد العماري رئيس مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة على أن هناك فرصة تاريخية لمشاركة النخب الشابة في الإرساء لنهضة ديموقراطية، مضيفا أن دمقرطة مجتمع ما تكون منتجة عندما تُقَلِص من المسافة الموجودة بين النخبة والمواطنين، مسترسلا في نفس السياق كون كل طفرة ديموغرافية، ولغاية إرساء ديموقراطية حقيقية، فإن ذلك يجب أن يقابله إعطاء مكانة خاصة لهذه الفئة الغالبة من المجتمع وهم الشباب.