الجزائر..مخاوف من تكرار سيناريو “العشرية السوداء” بعد إعلان إسلاميي البلاد فوزهم بالإنتخابات

حركت دعوة حركة مجتمع السلم “حمس”، لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، و بعد وقت قصير من إعلانها تصدر نتائج الإنتخابات التشريعية بالبلاد، وتحذيرها من محاولات سرقة فوزها، مخاوف من إعادة سيناريو “العشرية السوداء”.

وإعتبر متتبعون للشأن السياسي بالجزائر دعوة الحركة، التي تعد احد اكبر الأحزاب السياسية بالبلاد، لرئيس الجمهورية، إلى “حماية الإرادة الشعبية المعبر عنها فعليا وفق ما وعد به”، وتنيهها إلى أن “ثمة محاولات واسعة لتغيير النتائج، وفق السلوكيات السابقة، و سرقة النتائج”، وتحذيرها من أنه “ستكون عواقبها سيئة على البلاد ومستقبل العملية السياسية والانتخابية”، لحظة تعيد إلى الأذهان تاريخ 26 دجنير 1991، يوم فازت “جبهة الإنقاذ الإسلامية” بأغلبية ساحقة في الانتخابات البرلمانية الجزائرية، الأمر الذي جعل الأحزاب الوطنية والجيش يصابون بالذهول، فسارع الأخير مدعومًا بقوى سياسية ومدنية إلى إلغاء نتائج الانتخابات منذ دورتها الأولى بذريعة “إنقاذ الجمهورية من خطر الإسلاميين”، لتدخل البلاد مرحلة صراع دموي لن ينساه الجزائريون.

وفي ذات السياق أعلن حزب “جبهة التحرير الوطني” الحاكم سابقا بالجزائر، الأحد، بدوره تصدر نتائج الانتخابات النيابية، وسط ترقب للنتائج الرسمية.

و قال الأمين العام ل”جبهة التحرير الوطني”، أبو الفضل بعجي، لوسائل إعلام محلية: “حسب أصداء من عدة ولايات، حل حزبنا في المركز الأول وننتظر النتائج الرسمية”.

من جهته، نشر عبد الوهاب بن زعيم، القيادي في الحزب ذاته، عبر صفحته الرسمية على “فيسبوك”: “الشعب يجدد الثقة في أبناء جبهة التحرير الوطني”، ولم يوضح بعجي وبن زعيم آليه توصلهما إلى تصدر مرشحي حزبهما لنتائج الانتخابات.

واعتبرت السلطة المستقلة للانتخابات بالجزائر، اتهامات “حركة مجتمع السلم (حمس)”، بوجود محاولات لسرقة فوزه في الاقتراع النيابي بأنه “لا صدق ولا مصداقية لها، وتمس بالتزام السلطة المستقلة للانتخابات ونزاهتها التي يشهد بها الجميع”.

يشار أن نسبة المشاركة الإجمالية في الانتخابات التشريعية، التي أجريت السبت، وصلت 30.20% عند إغلاق مكاتب التصويت، حسب رئيس سلطة الانتخابات محمد شرفي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد