في تصريح له على القناة الاولى أكد البروفيسور شكيب عبد الفتاح، أستاذ الأمراض التعفنية والمعدية في كلية الطب بالدارالبيضاء، على أن الشهر نونبر ودجنبر سيكونان من أصعب الشهور، وأن أعداد المصابين بفايروس كورونا سترتفع، وهو الامر الذي بدأت بوادره تظهر حيث عرفت الاسابيع الماضية ارتفاعا مهولا في عدد المصابين بكورونا، وبعد ان كانت 100 حالة تصيبنا بالرعب أصبحنا نسمع الارقام المرتفعة بنوع من الاستغراب فقط.
رفع المغرب الحجر تدريجيا وهو امر أراه ضروريا اذا فكرنا في العديد من المهن التي تضررت بشكل كبير بل ومنها من انهارت بسبب هذا الوباء والتي لايستطيع أصحابها ان يعيشوا في ظل حجر صحي يقتلهم، ولكن مع الاسف الشديد ارتفعت الحالات وخف الاهتمام بالاحترازات الضرورية، وانتشرت الاشاعات، ونزلت الكمامة الى العنق، الى غير ذلك من الأمور التي تظهر بوضوح عدم الاهتمام بخطورة الوباء.
عيد المولد النبوي الشريف على الابواب ولانريد ان يتكرر سيناريو عيد الاضحى والذي شكل انفجارا كبيرا للوباء، لازلنا نعاني الى الان من تبعاته، نتيجة الارتباك الذي حصل في بلاغات الحكومة ، والتي كانت تنزل كخفافيش الظلام.
يجب علينا ان نلزم بيوتنا، وسننتصر أولا على الوباء، ونحفظ صحتنا وصحة من حولنا، وثانيا سنتجنب السيناريو الأسوء وهو الحجر الصحي والذي يضر بالعديد من الأسر، ويجعلهم عرضة للفقر والموت بالجوع- نعم هناك اسر تضررت بذلك لدرجة الجوع القاتل.
ويجب على الدولة أن تعود إلى سياستها الحازمة التي بدات بها في التعامل مع هذه الوضعية ولكن مع سياسة واضحة اتجاه الفئات المتضررة من ايه قيود يفرضها هذا الواقع الخطير . فكما يتم الاهتمام بالمقاولات الاقتصادية الكبرى والمتوسطة يجب الاهتمام بمن لا حماية لهم وعيشهم مرتبط بيومهم.