ودافعت وزيرة الداخلية، آمبر راد، في مقابلة تلفزيونية الأحد، عن أداء الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، مؤكدة تعلم الدرس من تفجير مانشستر، على أن تستخدم ما هو متوفر من أدوات مثل منع البريطانيين ذوي النشاط الإرهابي من العودة إلى بريطانيا.

وكانت حكومة ديفيد كاميرون السابقة شرعت ذلك الإجراء كقانون، لكن وسائل الإعلام البريطانية تقول إنه لم يستخدم سوى مرة واحدة مقابل أكثر من 300 إرهابي بريطاني حاربوا مع داعش وغيرها من الجماعات الإرهابية في سوريا والعراق وليبيا وعادوا إلى بريطانيا.

ومع كشف المزيد عن سلمان عبيدي، منفذ تفجير مانشستر أرينا، وعائلته وعلاقاته يضع الإعلام أجهزة الأمن والاستخبارات البريطانية في دائرة الاتهام على الأقل بالتهاون مع إرهابيين ومتطرفين.

ونشرت التلغراف والغارديان والتايمز وغيرها مقالات وتحقيقات وتقارير موسعة عن الشبكة الأوسع المحيطة بالإرهاب المحلي في بريطانيا والممتدة، ليس فقط إلى سوريا والعراق حيث يحارب أجانب بينهم بريطانيون مع داعش، وإنما إلى ليبيا وقطر وتركيا.

ومع عدم كشف جهات التحقيق رسميا عن نتائج تحقيقاتها في مانشستر وليبيا، توسعت وسائل الإعلام البريطانية في تجميع المعلومات والحقائق المنشورة عن والد الإرهابي ومعارفه وعن رموز الإرهاب الذين عاشوا في مانشستر وارتباطاتهم.

وتتركز أغلبها على درنة وغيرها في شرق ليبيا، وأن أغلب من تهاونت الأجهزة الأمنية البريطانية مع ماضيهم المتشدد من عناصر الجماعة المقاتلة التي تزعمها عبد الحكيم بلحاج وبرعاية علي الصلابي المقيم في قطر.

حتى أن بعض التقارير الصحفية البريطانية تحدثت عن معرفة الأجهزة البريطانية بكل صفقات هؤلاء الإرهابيين الليبيين منذ أيام نظام القذافي وفيما بعد مع الدعم القطري والتركي، خاصة وأن بعض قيادات تلك التنظيمات ما زالوا يقودون ميليشيات مثل إسماعيل الصلابي (شقيق علي الصلابي) وغيره.

ومع أن تلك التقارير لم تكشف الكثير عن “الشيخ الإمام” خالد الصلابي، الأخ الأصغر لعلي الصلابي (الذي يوصف بالمرشد الأعلى للإرهاب في ليبيا هو والمفتي المعزول)، إلا أن الإشارة إلى المسجد الذي كان يرتاده عبيدي وأن إمامه حارب في ليبيا ضمن الميليشيات المتطرفة قد تفتح الباب أمام التحقيق في نشاط تمويلي محتمل لخالد الصلابي الذي يحمل الجنسية الايرلندية.