وهبي يكشف معطيات مهمة حول تقريرين وطنيين يهمان تنفيذ المغرب لالتزاماته الدولية في مجال حقوق الإنسان

0

أكد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، اليوم الثلاثاء، خلال اللقاء الخاص بتقديم مشروع التقرير الوطني برسم الجولة الرابعة من آلية الاستعراض الدوري الشامل و مشروع التقرير الوطني الثاني المتعلق بإعمال الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، أن “هذا المسار يكتسي أهمية بالغة لكونه محطة تقييم لأداء بلدنا الحقوقي، ومناسبة للوقوف على التحديات والإكراهات المرتبطة بحماية حقوق الإنسان والنهوض بها”.

وأشار وهبي إلى أن “مشروع تقريرين وطنيين يهمان تنفيذ بلادنا لالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، ستتم إحالتهما في القريب العاجل على الآليتين الأمميتين المختصتين، في أفق التفاعل بشأنهما وتلقي التوصيات عقب ذلك من الدول والخبراء الأمميين”.

وقال وهبي أن التقرير الأول يهم “آلية الاستعراض الدوري الشامل، التي سيتم التفاعل معها خلال شهر نونبر من هذه السنة، من خلال حوار تفاعلي بين وفد بلادنا والدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان. وستساهم جمعيات المجتمع المدني الوطنية والدولية والمجلس الوطني لحقوق الإنسان في هذا الحوار من خلال التقارير التي تقدمها والملاحظات والتوصيات التي ستبديها خلال هذا الحوار”.

وهكذا، يضيف وهبي، “فبالنسبة للقسم الأول من مشروع التقرير، يقدم التقرير الأجوبة عن الإطار القانوني الوطني وسياسات الهجرة المتعلقين بالاتفاقية، وما يتعلق بملائمة التشريعات مع أحكام الاتفاقية، والاتفاقات الثنائية والمتعددة الأطراف المبرمة مع بلدان أخرى بشأن حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، ومعطيات وإحصاءات حول تدفقات هجرة اليد العاملة من وإلى المملكة المغربية”.

كما يقدم هذا الجزء معلومات عن الجهود المبذولة للتعريف بأحكام الاتفاقية والتدريب في أوساط عامة الناس، والعمال المهاجرين وأفراد أسرهم، والموظفين الحكوميين، بمن فيهم المكلفون بإنفاذ القانون، فضلا عن المعلومات المتعلقة بوكالات التوظيف الخاصة للعمل في الخارج، خاصة مراقبة أدائها وحماية حقوق مرتفقيها من كافة أشكال الاستغلال والتعسف، يقول وهبي.

وأوضح وهبي أن هذا الجزء كذلك يتضمن معلومات عن إعمال مبدئ عدم التمييز، انطلاقا من رصد تطبيق موظفي الإدارات العمومية لأحكام الاتفاقية واستناد القضاء على مقتضياتها، وسبل الانتصاف المتاحة وجبر ضرر الضحايا، مبرزا أن هذا الجزء من التقرير يتناول كذلك التدابير الخاصة بإعمال مبدئ عدم التمييز في الحقوق من خلال عرض مقتضيات التشريعات الوطنية ذات الصلة، بدءا بالدستور.

كما يتناول هذا الجزء، وفق وهبي، وضعية إعمال حقوق العمال لجميع العمال المهاجرين، سواء كانوا في وضع نظامي أو غير نظامي، والتي تهم بالأساس وضعية تنفيذ القانون المتعلق بالعمال المنزليين وتطبيقه على أرض الواقع ، لحماية العمال لمهاجرين من الاستغلال، والمعلومات عن الجرائم المتعلقة بالهجرة في القانون الوطني، وضمانات الإجراءات القانونية المتعلقة بالهجرة، والتدابير المتخذة لمكافحة سوء معاملة واستغلال العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، وتدابير إدارة الحدود، والمعطيات الإحصائية عن العمال المهاجرين وأسرهم الغير حائزين على الوثائق أو الذين هم في وضع غير نظامي، وسياسة سفارات المملكة المغربية وقنصلياتها وملحقيها المكلفين بقضايا العمالة فيما يخص مساعدة وحماية المغاربة العاملين في الخارج، بمن فيهم من هم في وضع غير نظامي، والوصول إلى حماية ومساعدة السلطات القنصلية أو الدبلوماسية، ولا سيما في حالات سوء المعاملة أو الاعتقال أو الاحتجاز أو الإبعاد، إضافة إلى معلومات عن مدونة الشغل فيما يخص المساواة في الأجور وظروف العمل بين العمال المواطنين والأجانب، و شروط الحصول على الرعاية الصحية للعمال المهاجرين، بمن فيهم من هم في وضع غير نظامي، ونوع الرعاية المقدمة، والتدابير المتخذة لحماية المحتجزين المهاجرين أثناء جائحة كوفيد-19، والتدابير المتخذة لضمان حصول أطفال العمال المهاجرين على التعليم بشكل كامل وتسجيلهم في المدارس.

ويتناول التقرير في هذا الجزء كذلك، يقول وهبي، التدابير المتخذة لتعزيز ظروف تسهيل استقبال العمال المهاجرين المغاربة وأفراد أسرهم وإعادة إدماجهم عند عودتهم إلى أرض الوطن، والتدابير المتخذة لمنع وقمع الاتجار بالمهاجرين وتهريبهم، ولا سيما النساء والأطفال، فضلا المعلومات الخاصة بتنفيذ القانون المتعلق بمكافحة الاتجار بالبشر، والتدابير المتخذة لتسوية أوضاع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم الذين هم في وضع غير نظامي.

وأبرز وزير العدل أن القسم الثاني من التقرير يقدم معلومات عن حماية العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، ولا سيما فيما يتعلق بالقوانين والمؤسسات واختصاصاتها، والسياسات والبرامج وخطط العمل المتعلقة بقضايا الهجرة، والتصديقات الأخيرة على اتفاقيات حقوق الإنسان وغيرها من الصكوك ذات الصلة والدراسات الحديثة بشأن أوضاع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.

ويعرض التقرير، في القسم الثالث والأخير، يوضح المتحدث نفسه، معطيات حول البيانات والتقديرات الرسمية والإحصاءات والمعلومات المتوفرة، والتي تهم حجم وطبيعة تدفقات الهجرة من المملكة المغربية وإليها، بما فيها تلك المتعلقة بكوفيد 19 وبحجم التحويلات المالية للمغاربة العاملين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد