نون النسوة ..تتفوق وماذا بعد؟

0

بحسب معطيات الوزارة، شكّلت نسبة نجاح الإناث 70.87% من مجموع المتقدّمات لهذا الاختبار، بينما شكلت نسبة نجاح الذكور الذين اجتازوا هذه الدورة 61.01% من مجموع المتقدمين.

مرة أخرى تحظى الفتيات بحصة الأسد وتنتزعن الصدارة من الذكور في امتحانات الباكالوريا الامر ليس بالغريب لعدة اسباب لعل أهمها الالتزام المعروف عن الفتاة واتقانها لكل عمل تقوم به مهما كان، اضافة الى حرص الفتيات على متابعة الدراسة من أجل اثبات الذات، فيما يخيل الى الذكور انهم مجرد كونهم من صنف الرجال فهذا لايحتاج لاثبات للذات

تظل المرأة المغربية حريصة في كل مراحل حياتها على أن تكون مشرفة لأسرتها، وتجتهد في محاولة منها للوصول الى مراتب عليا داخل مجتمع لايزال مصرا على اغلاق ابوابه امام كفاءات نسائية تحفر في الصخر …

الحديث عن الكفاءت المغربية وضرورة الاستفادة من خبراتها يبقى دائما شعارا اكثر منه قرارا ملزما. والسؤال الذي يطرح نفسه أين تذهب كل هذه الكفاءات التي تبرز كل سنة ..اين تختفي؟ لماذا لانحرص على أن نحتفل بها احتفالا يليق بها ليس بالزغاريد ولكن بالأخذ بيدها الى بر الأمان والحرص على أن تكمل دراستها ، والرابح في الاخير هي الدولة لانها ستصنع أجيالا قادرة على قيادة البلد بصورة مشرفة..

أن نتحدث بزهو عن المعدلات المرتفعة ، وعن كفاءة بناتنا، لايجب أن يقف الامر عند هذا الحد ، إن لم تكن هناك متابعة، ومحاولة البحث عن آفاق كبيرة وبديلة لكل هؤلاء المتميزين، لن يكون هناك مستقبل لهم لأن النجاح لايكتمل بدون دعم حقيقي من الدولة ماديا ومعنويا، وليس كل تلميذ أو تلميذة قادرين على اكمال دراستهم في ظل الصعوبات المادية التي يعاني منها أغلبهم، وهناك نماذج كانت نابغة في مسارها التعليمي واظطرت للانقطاع عن الدراسة لتعول اسرة، أو لعدة أسباب أخرى…

تظهر النتائج نستبق من اجل نشر الاخبار، ويدلي كل مسؤول بدلوه في الموضوع وتكثر الحوارات وفجأة ينتهي فيلم”الكاميرا شاعلة” ويرجع التلاميذ الى منازلهم ليطرقوا كل الأبواب الموصدة أمامهم رغم نتائجهم المبهرة والتي من المفروض أن تنقلهم الى عالم من حقهم الدخول اليه الا أن قاعدة”باك صاحبي” يمكن ان تبدد كل أحلامهم بل وترمي بهم الى الشارع الا اذا قدر لهم أن يجدوا من يأخذ بيدهم…
اذا أردنا من تلاميذ اليوم أن يشدو عضضنا غدا علينا أن نحفظ لهم كرامتهم وان ندفع بهم الى حيث يجب أن يكونوا والا فالشارع أبوابه مشرعة على مصراعيها…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد