مقترح قانون يسقط التنافي عن المحامين المزاولين للتدريس ويعفي الموظفين من “الأهلية” للمحاماة

0

قدم الفريق الحركي بمجلس النواب مقترح قانون يروم إسقاط حالة التنافي عن المحامين المزاولين للتدريس في الجامعات المغربية الموجودة في المادة 7 من القانون 28.08 المتعلق بمهنة المحاماة، وإضافة فئة من الموظفين بالإدارات العمومية الحاصلين على الإجازة في الحقوق من الحصول على شهادة الأهلية لممارسة مهنة أصحاب البذلة السوداء.

ووفق مقترح القانون القاضي بتتميم القانون رقم 28.08 المتعلق بمهنة المحاماة، يسمح للمحامين بمزاولة مهنة التدريس بالجامعات المغربية “بصفة عرضية بالنسبة للمحامين الحاصلين على الدكتوراه في العلوم القانونية بترخيص من الهيئة التي ينتمون إليها وموافقة المؤسسة الجامعية التي يودون التدريس بها”.

وذكر فريق حزب السنبلة بالغرفة الأولى أن تعديل المادة 7 من القانون المذكور يأتي بالنظر لما في الأمر من فائدة مزدوجة سواء بالنسبة للطلبة الجامعيين، الذي سيستفيدون من خدمات المحامي الأستاذ الذي يفيد الطلبة نظريا وعمليا باعتباره من صناع قرار الفقه القانوني، وكذا تطوير قدرات هذا الأخير من خلال انفتاحه على التدريس والبحث العلمي.

وأضاف فريق الحركة الشعبية أن هذا التعديل من شأنه أن يظفي طفرة نوعية على أداء المحامين داخل المحاكم المغربية، مؤكدا أن ما ورد في المادة 7 من القانون المتعلق بمهنة المحاماة لا يساير ما هو متعارف عليه دوليا كون المحاماة لا تتنافى مع وظائف تدريس العلوم القانونية بكليات الحقوق.

وبخصوص مقترح تعديل المادة 18 من قانون المحاماة، طالب الفريق الحركي بإضافة فقرة تتعلق بالإعفاء من الحصول على شهادة الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة ومن التمرين بالنسبة للموظفين بالإدارات العمومية الحاصلين على الأقل على الإجازة في الحقوق، والذين زاولوا عملهم في المصالح القانونية بإحدى إدارات الدولة لمدة لا تقل عن ثمان سنوات، وذلك بعد قبول استقالتهم أو إحالتهم على التقاعد ما لم يكن ذلك لسبب تأديبي.

وبرر فريق حزب السنبلة هذا التعديل بوجود اتفاقية قضائية وبرتوكول متعلق بالمهن القضائية بين المغرب وفرنسا، يتيح للفرنسيين، الذي كانوا موظفين وقاموا بالتقييد لممارسة مهنة المحاماة في إحدى نقابات المحاماة بفرنسا، من التقييد في إحدى نقابات المحامين بالمغرب، في وقت المغاربة الذين كانوا موظفين بإحدى الإدارات العمومية بالمغرب، يظلون محرومین من هذا الحق في المغرب، وذلك على الرغم من أن القانون الفرنسي يسمح لهم بطلب تقييدهم في إحدى نقابات المحامين بفرنسا بناء على التجربة المهنية التي راكموها داخل الإدارة العمومية المغربية.

وأوضح أنه “ظل من غير المقبول أن يلجا المواطن المغربي، الذي كان موظفا عموميا بإحدى الإدارات العمومية بالمغرب، إلى إحدى نقابات المحامين بفرنسا لطلب تقييده بجدول الهيئة بناء على البروتوكول المتعلق بالمهن القضائية الحرة الموقع بين المغرب وفرنسا، وكذلك بناء على المرسوم الفرنسي المتعلق بمهنة المحاماة لسنة 1991؛ ثم يأتي بعد ذلك لنقل تقييده بإحدى نقابات المحامين بالمغرب”، مشيرا إلى أنه “يظل من غير المقبول أن يكون للموظف العمومي حق الولوج لمهنة القضاء بناء على التجربة المهنية طبقا للقانون التنظيمي رقم 106.13 المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة، دون أن يكون له نفس الحق في الولوج لمهنة المحاماة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد