فضيحة : متحف الفنون الصحراوية بالعيون أموال طائلة وإرث في مهب الريح

تضم دار الثقافة “أم السعد” بالعيون متحف الفنون الصحراوية الذي تم تدشينه في يناير سنة 2001 والذي يحتوي على  نماذج من التراث الثقافي الصحراوي منها خيمة تقليدية الصنع بكل محتوياتها ، نماذج من الزي التقليدي المحلي والحلي الفضية ومصنوعات جلدية متنوعة تجمع بين الوظائف النفعية والتزيينية وتعبر عن مهارة إبداعية متميزة فضلا عن لوازم الجمل وأنواع من السروج وكذلك ” الراحلة ” و ” امشقب ” وكان محجا للباحثين من الطلبة الجامعيين وكذلك لتلاميذ المؤسسات التعليمية للاطلاع على الموروث الصحراوي بكل تجلياته.

الا ان اصابه الاهمال وغياب الصيانة جعل الكثير من محتوياته تتآكل بسبب الرطوبة التي يعاني منها هذا الفضاء رغم الاموال الباهضة التي رصدت لهذا المتحف الذي تعرض للضياع ” المتحف يظم شواهد مادية مصنوعة من مواد عضوية كالجلد والصوف وهي جد حساسة تستدعي التعامل معها بنوع من الاحترافية لكن تم اهمالها حتى اصبحت نثنة وتفتقت عبقرية المسؤولين على اغلاق المتحف دون اعادة هيكلته ” يقول ابراهيم الزبير مهتم بالتراث.

ويضيف ابراهيم بامتعاض “كان من الواجب صيانته لجعله ملائما لاحتضان هذه الذاكرة التي تضم ارثا ثقافيا هاما يمكن ان يلعب دورا في جلب السياح له وتعريف الاجيال القادمة بنمط الحياة بهذه الربوع”.

ورغم انه مصنف من ضمن متاحف المملكة الذي تسهر عليه وزارة الثقافة وماكان يعرفه من حركية للساكنة والباحثين الا ان ذلك لم يشفع له ليتم اغلاقه اكثر من عشر سنوات خلت بسبب ضعف مواد الحافظة على هذا الارث الذي صرفت عليه اموال باهضة وتم تعيين محافظة للمتحف لكن تبقى بدون متحف.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد