جبهة القوى الديموقراطية تنظم لقاء للبحث حول مشاكل التنظيم والتحديات السياسية المواجهة

في يوم الإثنين 14 غشت 2023، التقت لجنة القيادة الوطنية لحزب جبهة القوى الديمقراطية في الرباط للبحث حول مشاكل التنظيم والتحديات السياسية المواجهة. تناول الاجتماع المستجدات على مختلف الأصعدة وناقش تطوير الوثائق الفكرية والقانونية، فضلاً عن استراتيجية التواصل السياسي والموافقة على رؤساء ومقرري اللجان المحورية. تم التركيز على القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية المؤثرة على المغرب في الساحة الوطنية والإقليمية والدولية.

تمت مراجعة الأبعاد التاريخية والنضالية للاحتفال بالذكرى الـ 44 لاسترجاع إقليم وادي الذهب، وتم تأكيد دعم جبهة القوى الديمقراطية للوحدة الترابية للوطن تحت قيادة الملك محمد السادس.

في سياق استقراء مميزات المشهد السياسي الوطني، سجلت لجنة القيادة الوطنية لحزب جبهة القوى الديمقراطية قلقها إزاء التحديات التنظيمية والسياسية. أبدت اللجنة انشغالها بالوضع الاجتماعي الصعب الذي يعاني منه فئات واسعة من المواطنين، وأشارت إلى تصاعد التوترات الفئوية وزيادة الفوارق الاجتماعية تحت تأثير السياسات النيوليبرالية المفروضة من قبل الحكومة.
من ناحية أخرى، أبدت اللجنة استياءها من انكماش الهيئات الوسيطة مثل الأحزاب والنقابات والهيئات الحقوقية والمدنية، وعدم قيامها بأداء دورها الدستوري بشكل كامل. وأوضحت اللجنة أن هذا التدهور المؤسف أثر سلباً على الصراع الاجتماعي والديمقراطية، وأدى إلى تفاقم الأوضاع في كافة المجالات.

بالنسبة لحزب جبهة القوى الديمقراطية، تعبر اللجنة عن قلقها إزاء انحراف بعض القادة والمسؤولين عن الحزب عن مساره الأصلي، حيث أصبحوا يستغلون موارد الدولة بطرق غير مشروعة ويعملون على تحويل الحزب إلى مصدر ربح شخصي. وتشير اللجنة إلى أهمية إعادة هيكلة الحزب ومكافحة الفساد والانحراف بجميع الوسائل الممكنة.
وفي ختامها، توجهت اللجنة بالدعوة إلى المناضلين والمناضلات الشرفاء في حزب جبهة القوى الديمقراطية للمساهمة في تطهير الحزب من الفساد واستعادة مكانته الحقيقية كقوة ديمقراطية تعمل من أجل مصلحة الوطن والمواطنين.

حزب جبهة القوى الديمقراطية يواجه تحديات تنظيمية وسياسية معقدة نتيجة للتسيير السيئ الذي أدى إلى انحرافه عن قيمه الأصلية وتشويه مرجعياته. منذ عام 2017 وحتى الآن، تزايدت المشاكل التنظيمية والقضائية في الحزب، مما أثر بشكل كبير على هويته اليسارية وعلى دوره في قضايا المجتمع.

رغم توجه عدد من الكفاءات والمناضلين المخضرمين للانضمام إلى الحزب ومحاولة إعادة تنشيطه، إلا أنه ما زال يعاني من التباين والصراعات الداخلية التي تتسبب في تشتيت الجهود وعدم وضوح الرؤية السياسية. تركز المشاكل حول الفساد والتزوير، حيث توجه تهم خطيرة للأمين العام للحزب بتبديد الأموال والتزوير.

الحزب أصبح يستخدم استعراضياً لتحقيق أهداف شخصية على حساب الهدف الحقيقي للعمل السياسي. رغم محاولاته التظاهر بالنشاط من خلال تنظيم فعاليات وندوات، إلا أنه يفتقد لرؤية سياسية متماسكة ويشوه صورته بالمشاكل التي يعاني منها.

من المهم أن يتعامل الحزب بشفافية مع التحديات والأزمات التي يواجهها، وأن يعيد بناء هويته السياسية والتنظيمية. تنشئة القادة وتطوير الرؤية السياسية يمكن أن تساهم في تجاوز هذه المشاكل واستعادة مكانة الحزب في الساحة السياسية.
بعد دراسة العرض التركيبي والاستماع إلى مكونات تيار البناء الديمقراطي والتكتل الديمقراطي المغربي، وعدد من الفعاليات والكفاءات الملتحقة لتعزيز الصفوف، قامت القيادة الوطنية للتنسيق ببدء مداولاتها ووافقت بأغلبية مطلقة على تشكيلة رؤساء ومقرري اللجان المحورية للجنة التحضيرية الوطنية للمؤتمر الاستثنائي للحزب.

وأكدت القيادة الوطنية للتنسيق على أهمية تسريع العمل للجان المذكورة، بهدف ضمان تقارب نتائج أعمالها مع قضايا المجتمع، وتحقيق مشروع التجديد والوحدة للحزب، وصياغة برنامج سياسي ومشروع مجتمعي يستندان إلى القيم اليسارية التقدمية، ويسعى لتحقيق التنمية العادلة والمجتمعية في مغرب التقدم والرفاه والمواطنة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد