العماري يعيد زراعة “الكيف” إلى واجهة النقاش العمومي

عاد من جديد السياسي المثير للجدل ورئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة، إلياس العماري، من جديد إلى طرح قضية زراعة الكيف، مؤكدا أن خمسة أقاليم من جهة طنجة تطوان الحسيمة تعتمد تقريبا بنسبة 53 في المائة على مداخيل زراعة الكيف.

وأشار العماري يوم أمس الأحد 16 أبريل 2017، في تدوينة على حسابه الفيسبوكي أن الأقاليم المعنية بالدراسة هي كل من  إقليم شفشاون بنسبة 87 في المائة، وإقليم الحسيمة بنسبة 81 في المائة، وإقليم تطوان بنسبة 62 في المائة، وذلك بحسب دراسة تعود إلى سنة 2006 كانت قد أنجزتها جمعية تاركا بدعم من وكالة تنمية أقاليم الشمال ووزارة الداخلية والاتحاد الأوروبي.

واكد رئيس جهة طنجة أن طبيعة الإقتصاد في هذه الأقاليم “محاطة بكثير من الهشاشة والتقلبات. فكما يعرف الجميع لا تتوفر أغلب هذه الأقاليم على بنيات إقتصادية قوية ومهيكلة و منظمة، حيث تنعدم الصناعة والفلاحة بمعناها الحقيقي وكذلك التجارة. بل إن معدل الدخل الرئيسي فيها يعتمد على مداخيل زراعة الكيف بنسبة تقارب ال80 في المائة. وهذا معناه أن جميع الأنشطة الإقتصادية الأخرى، من فلاحة وسياحة وصيد بحري وتجارة وغيرها، لا تساهم في الدخل إلا بـما يقارب20 في المائة”.

وتساءل العماري عن جدوى إصرار “بعض الأطراف السياسية في المغرب على عدم فتح هذا الملف، وتعرية الواقع الإقتصادي المرتبط به، والكشف عن الحقائق التي تميز الواقع الإقتصادي والإجتماعي بهذه الجهة؟”، مشيرا إلى أنه “إذا كنا بالأمس نخيف سكان الشمال من فزاعة الكلام عن هذا الواقع، فإن تحرر هذه الساكنة اليوم من هذا الخوف يسمح لها بطرح الإشكالات الحقيقية المرتبط بهذا الواقع الذي لا يرتفع”.

وتابع العماري حديثه بالتأكيد على أن “الواقع الحالي يسائلنا جميعا من أجل البحث عن طرق جديدة للعمل وعن بدائل جديدة من أجل تغيير هذه المعادلة الإقتصادية الاستثنائية”.

وأضاف العماري أنه إذا صدقنا الأرقام التي تضمنها تقرير وزارة الخارجية الأمريكية الصادر خلال شهر مارس الماضي، حول عائدات الكيف في المغرب، حيث حدد القيمة الإجمالية للكميات المزروعة في 23مليار دولار، أي ما يعادل 23 في المائة من الناتج الداخلي الخام للمغرب؛ “أفلا يحق لنا أن نتساءل أين تذهب هذه العائدات؟ ومن المستفيد من عدم تعرية هذا الواقع ومن السكوت عنه، حيث لا يحق لأي أحد أن يناقش ويحلل هذا الواقع الحقيقي الذي يتداخل فيه السياسي و الاقتصادي والاجتماعي والأمني؟”

وأوضح العماري أن التجربة في أمريكا الجنوبية وفي بعض الدول الإسلامية مثل أفغانستان وإيران و لبنان ومنطقة جنوب الصحراء أبانت “أن عائدات المخدرات لا تشكل فقط موردا لرزق المزارعين، وإنما توظف في تغذية الإنقلابات العسكرية كما في أمريكا الجنوبية في الثمانينات والتسعينات، وتغذية الحركات الإرهابية كما كان معمول به في أفغانستان مع “المجاهدين “الأفغان ،ومن بعدهم تنظيم القاعدة وغيرهم،وكذلك تمويل العصابات الإجرامية والحركات الاسلامية المتطرفة في جنوب الصحراء”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد