الصحراء المغربية.. خيار الحكم الذاتي يتجه نحو فرض نفسه كمخرج وحيد للأزمة المتعلقة

اعتبر المحلل السياسي، مصطفى الطوسة، أن خيار الحكم الذاتي الذي يقترحه المغرب للتسوية النهائية للنزاع حول الصحراء المغربية “يتجه نحو فرض نفسه كمخرج وحيد للأزمة”.

وأوضح مصطفى الطوسة في مقال بعنوان “الصحراء، قضية شبه محسومة”، نشرته اليوم الإثنين الصحيفة الإلكترونية “هسبريس”، أنه “بالنسبة للمجتمع الدولي، فإن الأمر أشبه بالسرعة النهائية لإنهاء هذا الخلاف”.

وأضاف الكاتب أن التحدي بالنسبة للأمم المتحدة هذا العام هو “نسج الإطار القانوني الملزم لجميع الأطراف المعنية بهذا الصراع وفي مقدمتها الجزائر، من أجل تسهيل تنفيذ الحكم الذاتي”.

ويرى المحلل السياسي، أنه “إذا كانت الدينامية الدولية قد انطلقت بالنسبة للصحراء، فإن أوراشا ذات حساسية كبيرة ما زالت تنتظر الدبلوماسية المغربية لبلورتها لكي يتبنى عمل الأمم المتحدة مسار الأحداث على غرار لعبة تتريس الشهيرة”.

وأوضح الطوسة، أن الورش الأول هو أوروبا، مشيرا إلى أن المغرب وظف “كل الآليات لإقناع الدول الأوروبية الكبرى باتباع النموذج الأمريكي”.

وأعرب في هذا الإطار، عن الأسف لوجود بعض المقاومة، وخاصة من قبل فرنسا، والتي تبطئ هذه المساعي، على الرغم من أوجه النجاح الواضحة المسجلة لدى مدريد وبرلين.

واعتبر الكاتب أنه منذ الخطاب التاريخي للملك محمد السادس الذي دعا فيه شركاء المغرب التقليديين والجدد إلى تبني مواقف واضحة، بخصوص مغربية الصحراء، تم إرساء نوع جديد من الحوار مع أوروبا.

ويرى المحلل السياسي، أن الورش الثاني، هو الاتحاد الإفريقي، حيث يتمثل المسعى المغربي في إقناع هذه المؤسسة الإفريقية بطرد الجمهورية الصحراوية الوهمية عبر سحب الاعتراف بها”.

وأشار في هذا السياق، إلى أن عدد البلدان الإفريقية التي اعترفت بسيادة المغرب على صحرائه ما فتئ يتزايد.

وسجل الكاتب أن النجاح السريع في هذين الورشين سيكون رهينا بقدرة دول المنطقة على “الخروج من مأزق هذه الأزمة” وانعكاساتها الأمنية والإنسانية.

وخلص المحلل السياسي، إلى القول إن “قضية الصحراء على وشك أن تحسم، بعد عقود طويلة من نضال المغاربة وتضحياتهم من أجل ترسيخ وحدتهم الترابية”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد