اختتام ملتقى لاس بالماس ببيان ختامي يشيد بموقف اسبانيا واعتماد مقترح الحكم الذاتي هو الحل

اختتم مساء الجمعة ملتقى الحوار الصحراوي “ملكى أهل الصحرا”، بإصدار بيان ختامي ( إعلان لاس بلماس)، أعلنوا من خلاله على تجديد و تعزيز الثقة في دور منظمة الأمم المتحدة، بإعتبارها الفاعل المركزي و المحوري في اي حل توافقي.

كما وجه المشاركون في الملتقى الدولي التحية الموقف الإسباني الجديد فيما يخص قضية الصحراء، معبرين عن قبولهم التام له وموافقتهم الإيجابي تجاهه، حيث اعتبروا بأن خروج اسبانيا من موقفها التقليدي السابق “الحياد السلبي” يعتبر دعما وتحفيزا لدورها كوسيط رئيسي في دينامية اسبانيا الاتحاد الأوروبي وذلك من أجل تحقيق انخراط اعمق للإتحاد الأوروبي في العمل على تسوية النزاع، و تطلع المشاركون بأن تبقى الحكومة الإسبانية ثابتة في موقفها الإيجابي المشرف.

و دعى الملتقى الدولي للحوار الصحراوي الى ضرورة إبراز و تقوية دور السلطة التقليدية الصحراوية الممثلة بالأعيان و الشيوخ الذين عملت بعض الجهات الأخرى على الإنتقاص من قيمتهم المعنوية و إلقاء الشكوك على دورهم داخل النسيج القبلي وذلك بغرض فرض السيطرة على الساحة السياسية و تملك حق تمثيل الصحراويين بطريقة أبدية بدون أي معيار منطقي، شرعي او ديمقراطي، ووجه المشاركون في الملتقى الى العمل على مكافحة الآثار السلبية التي قد تنجم عن استمرار أمد النزاع، من أجل تخفيف الضغوط و ضمان استقرار المنطقة خصوصا في خضم وضع عالمي يتميز بتقلبات سياسية وعسكري متعددة، وطالب المشاركون في ختام الاعلان الى ضرورة الأخذ بعين الإعتبار واقع كل العائلات الصحراوية التي عانت من التقسيم و التشتيت لمدة عقود بسبب تعنت أقلية محدودة، و لهذا يتوجب بصورة ملحة إيجاد حل يضمن تحقيق التجمع العائلي العاجل، والحياة الكريمة، و الازدهار الاجتماعي الدائم لصالح جميع الصحراويين، بالإضافة إلى حقهم في الإستفادة من أراضيهم و ممتلكاتهم لمحو آثار سنوات طويلة من الإحتياج و العيش في ظروف الصحراء القاسية.

و أكد اعلان لاس بلماس بأن إعتماد مقترح الحكم الذاتي يشكل نقطة انطلاقة من أجل إيجاد حل توافقي و كذلك بداية لمرحلة جديدة تضمن إمكانية ضمان حياة مستقرة مزدهرة و تحقيق السلام من أجلنا.
وقد تميز اليوم الثاني من اشغال الملتقى الدولي للحوار الصحراوي ، بمشاركة السيد “خوسيه لويس رودريغيز ثباتيرو” رئيس الحكومة الإسبانية الأسبق، والسيد “خوان فرناندو لوبيز اغيلار” رئيس لجنة الحريات المدنية والعدالة بالبرلمان الأوروبي، الى جانب السكرتير الاول لحركة الصحراويين من اجل السلام الحاج احمد باريكلا ، الذي اوضح في كلمته بأنه خلال العقود الثلاثة الماضية من وجود هذا النزاع دون حل، شكل لدى غالبية الصحراويين الاحباط و اليأس و فقدان الثقة و الامل في قيادة البوليساريو و مشروعها السياسي، و هو ما شكل ضرورة البحث عن بديل و بداية جديدة تفتح أمام الاف الصحراويين أمل العودة إلى وطنهم الأصلي ومغادرة جحيم مخيمات تندوف.

و اضاف الحاج أحمد باريكلا بأن حركة صحراويون من أجل السلام التي تأسست في أبريل 2020 هي تعبير حقيقي لهذه الصحوة الجديدة التي شجعتها المعاناة والألم والدموع و الموتى على مدى خمسة عقود،وختم السيد أحمد باريكلا بأن مهمة انهاء معاناة الصحراويين هي صعبة و كبيرة ، و تتطلب مشاركة وشجاعة من الجميع، كما تحتاج الى رؤية واقعية وعملية للتمييز بين الممكن والمستحيل، بين الواقع والخيال.

المصدر ميديا : المحجوب الأنصاري

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد