وهبي: مجلس وزراء العدل فرصة مهمة تلتئم فيها صفوة من رجال القانون ومهندسي العدالة

أعرب وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي في كلمته بمناسبة افتتاح أشغال الدورة (38) لمجلس وزراء العدل العرب اليوم 20 أكتوبر 2022 إفران، عن سرور المملكة المغربية لاستضافتها لهذا اللقاء، قائلا ” إن دورات مجلس وزراء العدل شكلت على الدوام فرصة مهمة تلتئم فيها صفوة من رجال القانون ومهندسي العدالة ببلادنا لتدارس ومناقشة مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك وسبل تطوير وتعزيز آليات التعاون العربي المشترك لمواجهة التحديات وكسب الرهانات خاصة في مجال مكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب وبعض الجرائم المستجدة”.

واضاف وهبي، أن الجهود المبذولة قد ساهمت في تراكمات خاصة على مستوى الجانب التقنيني سواء على مستوى الممارسة الاتفاقية أو القوانين الاسترشادية في إطار ما يسمى بالالتزام الفني، فإن بعض مكامن القصور مازالت مرصودة على مستوى عنصر الفعالية، الذي يحتاج إلى ضرورة دفع الذكاء الجماعي لنا لخلق آليات تنسيقية وعملية للتطبيق الأمثل لما تم التوافق عليه، ولتبادل المبادرات والممارسات الفضلى في إطار القواعد الثنائية أو المتعددة الأطراف ترشيدا للزمن وللتكاليف المادية من خلال ما يقوم به كل منا من زيارات أو لقاءات ثنائية قد يكتشف جواهر لدى غيره تحل إشكالات لديه، كما قد يرى عنده أجوبة تعطي ردودا على أسئلة نظيره.

وأكد وزير العدل، عن اهمية مقترحات المغرب القاضية باعتماد قنوات لتحقيقه كآلية قضاة الاتصال وقضاة التوثيق التي أكدت التجربة على نجاعتها وفعاليتها في التقريب بين الأنظمة القانونية والقضائية وتسهيل آليات التعاون الدولي وحل العديد من الإشكالات العملية، مضيفا أن “العديد من المواضيع الراهنة أصبحت تحتاج إلى تعزيز التعاون وتبادل الرؤى والممارسات بفعل ما أصبحت تطرحه من اهتمامات وتساؤلات سواء على المستوى الدولي أو الإقليمي أو الوطني، خاصة في ظل التغيرات التي أصبح يعرفها العالم كتحقيق حماية بعض الفئات الهشة كالأطفال والنساء وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة وحميمية والحياة الخاصة للمواطنين في ظل الاستعمال غير المشروع لوسائل التكنولوجيا وكذا إيجاد آليات مناسبة لتدبير نزاعات الزيجات المختلطة بين مواطني الدول العربية، التي أصبحت تتزايد في السنوات الأخيرة وتتزايد إشكالاتها وآثارها السلبية خاصة على الأبناء الذين يعدون الخاسر الأكبر”.

واعتبر المتحدث، أنه زيادة على ما أصبحت تعرفه العدالة، من تحديات في ظل تعدد المتدخلين فيها داخل جل بلداننا العربية بعد مبادرات توطيد معالم استقلال السلطة القضائية لدى أنظمتنا، وما يقتضيه الأمر من وضع ضوابط ناظمة لتدقيق حدود صلاحيات كل جهة بما يضمن حسن سير مرفق العدالة في احترام تام لمبدأ استقلالية السلطة القضائية، والحرص على تبادل التجارب الفضلى في هذا الإطار، بالإضافة إلى خلق آليات للتعاون المشترك كالنظر في إمكانية خلق تطبيقية عربية للنصوص القانونية والعمل القضائي الوطني. كما أن العدالة أصبحت اليوم مطالبة بلعب أدوار طلائعية لمواكبة مجالات أكثر راهنية كتحفيز الاستثمار وحماية البيئة والحفاظ على موارد الطاقة وتحقيق السلم والأمن الاجتماعي.

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد